عبد الرحمن السهيلي

497

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

فغيبه اللّه عنهم ، فلم يقدروا عليه ، قال : وقلت لصاحبي : النّجاء النجاء ، حتى تأتى بعيرك فتقعد عليه ، فإني سأشغل عنك القوم ، وكان الأنصارىّ لا رجلة له . [ قتله بكريا في غار ] قتله بكريا في غار قال : ومضيت حتى أخرج على ضجنان ثم أويت إلى جبل ، فأدخل كهفا ، فبينا أنا فيه ، إذ دخل علىّ شيخ من بنى الدّيل أعور ، في غنيمة له ، فقال : من الرجل ؟ فقلت : من بنى بكر ، فمن أنت ؟ قال : من بنى بكر ، فقلت : مرحبا ، فاضطجع ، ثم رفع عقيرته ، فقال : ولست بمسلم ما دمت حيّا * ولا دان لدين المسلمينا فقلت في نفسي : ستعلم ، فأمهلته ، حتى إذا نام أخذت قوسي ، فجعلت سيتها في عينه الصّحيحة ، ثم تحاملت عليه حتى بلغت العظم ، ثم خرجت النّجاء ، حتى جئت العرج ، ثم سلكت ركوبة ، حتى إذا هبطت النّقيع إذا رجلان من قريش من المشركين ، كانت قريش بعثتهما عينا إلى المدينة ينظران ويتحسّسان ، فقلت : استأسرا ، فأبيا ، فأرمى أحدهما بسهم فأقتله ، واستأسر الآخر ، فأوثقه رباطا ، وقدمت به المدينة . [ سرية زيد بن حارثة إلى مدين ] سرية زيد بن حارثة إلى مدين [ بعثه هو وضميرة وقصة السبي ] بعثه هو وضميرة وقصة السبي قال ابن هشام : وسرية زيد بن حارثة إلى مدين . ذكر ذلك عبد اللّه بن حسن بن حسن ، عن أمه فاطمة بنة الحسين بن علىّ عليهم رضوان اللّه ،